قراءة نقدية للإسلام السياسي في ضوء اشكالية التحوّلات الايديولوجية للتيارات السلفية الجهادية
الملخص
يقدّم هذا البحث تصوّرات متشابكة لموضوع الصلة بين الإسلام كدين وتيارات الإسلام السياسي وعلى وجه الخصوص التيارات السلفية الجهادية وتحولاتها الآيديولوجية، فالجانب الروحي مفقود في الإسلام السياسي، لأنّه يعتمد على مادية الفعل في معطيات الصلة بين الدين والسياسة وهو أمر يغرق الأحداث في فوضى الأفعال التي ينزع اليها الدين الخالص.
فالإسلام لم يكن في مصادره الأولى سياسياً، بل عقيدة صرفة تعامل المسلمون الأولون في صدر الإسلام بموجبها مع الحياة التفصيلية من منطلق الإيمان. وقد يبدو لبعض الناس أن الإيمان يمكن أن يكون سياسياً، لكنه ليس كذلك. فالإيمان تفاعلات ذاتية في النفس، مع صيرورة الضمير الأخلاقي على نحوٍ لا يقبل غير الثوابت. أمّا المتغيّرات فهي خصائص الدين، لأن الدين يتكوّن من مجموع الفرائض والطقوس التي تنظّم التفاعلات الموضوعية في انتماء الإنسان إلى آلية وجوده الطبيعي و الإجتماعي كقانون ينظّم الشريعة في الحياة.
