لغة المتصوفة: الرمز ودلالاته الذوقية (ابن عربي، فريد الدين العطار، جلال الدين الرومي انموذجا)

المؤلفون

  • م.د سجى نعيم عبد كلية الآداب- الجامعة المستنصرية

الملخص

إنّ اللّغة الصّوفيّة فضاء رمزي يتجاوز حدود التعبير المألوف اذ تنبثق من تجربة ذوقية لا تُدرك بالعقل المجرد ولا تحاط بحدود المنطق الصوريّ فهي لغة الإشارة لا العبارة ولغة الكشف لا الوصف تتشكّل في حضرة الغياب بقدر ما تتجلّى في مقام الحضور ومن هنا نسلّط الضوء على أعلام المتصوفة أمثال محي الدين بن عربي وفريد الدين العطار وجلال الدين الرمي ، فإنّ دراسة اللّغة الصّوفيّة الدينية هم ليست مجرد تحليل لنصوص أدبية بل هي ارتياد لمسالك الوعي العرفان حيث تتحوّل الكلمة إلى مرآة للوجود والرمز إلى جسر بين الظاهر والباطن، فقد بلغ ابن عربي في اللّغة الصّوفيّة ذروتها الفلسفية حين جعل منها نسقا معرفيا يعكس وحدة الوجود حيث تتعدّد الصّور والحق واحد وتتباين الألفاظ والمعنى متجلٍ في كلّ تعين، في حين أنّ العطار صاغ رؤيته عبر الحكاية الرمزية التي تكشف عن رحلة الروح في طلب الحقيقة متجاوزا العوالم الحسّية نحو وحدة المقصد، في حين نجد أنّ الروميّ عبر عن لغته الصّوفيّة بلغة شعرية تتدفق بالعشق الإلهي حيث يصبح الحب مبدأ كونيا يذيب الثنائية بين العاشق والمعشوق، وعليه فان اللّغة الصّوفيّة عند هؤلاء ليست أداة تعبير فحسب بل هي بنية انطلوجية ومعرفية تنكشف فيها العلاقة الجدلية بين الإنسان والمطلق إنّها لغة تتأسّس على المفارقة وتبنى على الرمز وتقرا بالقلب قبل العقل لتفتح افقا تأويليا لا نهائيا يجعل من النص الصّوفيّ تجربة مستمرة في التجلي والفهم،

إنّ اللّغة الصّوفيّة فضاء رمزي يتجاوز حدود التعبير المألوف اذ تنبثق من تجربة ذوقية لا تُدرك بالعقل المجرد ولا تحاط بحدود المنطق الصوريّ فهي لغة الإشارة لا العبارة ولغة الكشف لا الوصف تتشكّل في حضرة الغياب بقدر ما تتجلّى في مقام الحضور ومن هنا نسلّط الضوء على أعلام المتصوفة أمثال محي الدين بن عربي وفريد الدين العطار وجلال الدين الرمي ، فإنّ دراسة اللّغة الصّوفيّة الدينية هم ليست مجرد تحليل لنصوص أدبية بل هي ارتياد لمسالك الوعي العرفان حيث تتحوّل الكلمة إلى مرآة للوجود والرمز إلى جسر بين الظاهر والباطن، فقد بلغ ابن عربي في اللّغة الصّوفيّة ذروتها الفلسفية حين جعل منها نسقا معرفيا يعكس وحدة الوجود حيث تتعدّد الصّور والحق واحد وتتباين الألفاظ والمعنى متجلٍ في كلّ تعين، في حين أنّ العطار صاغ رؤيته عبر الحكاية الرمزية التي تكشف عن رحلة الروح في طلب الحقيقة متجاوزا العوالم الحسّية نحو وحدة المقصد، في حين نجد أنّ الروميّ عبر عن لغته الصّوفيّة بلغة شعرية تتدفق بالعشق الإلهي حيث يصبح الحب مبدأ كونيا يذيب الثنائية بين العاشق والمعشوق، وعليه فان اللّغة الصّوفيّة عند هؤلاء ليست أداة تعبير فحسب بل هي بنية انطلوجية ومعرفية تنكشف فيها العلاقة الجدلية بين الإنسان والمطلق إنّها لغة تتأسّس على المفارقة وتبنى على الرمز وتقرا بالقلب قبل العقل لتفتح افقا تأويليا لا نهائيا يجعل من النص الصّوفيّ تجربة مستمرة في التجلي والفهم

التنزيلات

منشور

2026-06-02

إصدار

القسم

Articles