التشكل التأريخي لتمرحل وتطور التصوف الإسلامي

المؤلفون

  • م.م. آفان معروف أحمد كلية الآداب- الجامعة المستنصرية
  • أ.م.د. علاء جعفر حسين كلية الآداب- الجامعة المستنصرية

الملخص

تشكل التجربة الصوفية في الإسلام مساراً متدرجاً من الزهد ومجاهدة النفس إلى التعمق في معاني التوحيد والسمو بالروح نحو أفق باطني خاص. وفي هذا الإطار برز كل من الجنيد البغدادي والحلاج كرمزين متمايزين، جسّدا اتجاهين مختلفين في إدراك العلاقة بين الإنسان والخالق.

فالجنيد مثّل التصوف المعتدل القائم على الانضباط الشرعي والعقلي، إذ سعى إلى التوفيق بين البعد الباطني والمعرفة الظاهرية، مؤسساً لتجربة روحية منضبطة لا تتجاوز حدود الشريعة. أما الحلاج فقد جسّد تصوفاً وجدانيّاً متطرفاً يقوم على الفناء في الذات الإلهية والتعبير عن الاتحاد الرمزي، متحرراً من القيود التقليدية، مما جعله مثار جدل واسع.

وتكشف المقارنة بينهما عن ثنائية جوهرية في الفكر الصوفي: الاعتدال مقابل الجرأة، الانضباط مقابل الانغماس، والعقل مقابل الوجد. هذه الجدلية شكّلت إحدى ركائز تطور التصوف الإسلامي، مبرزة كيف تمازجت التجارب الفردية لتصوغ مساراً ثرياً يجمع بين العقلانية الروحية والاندفاع العاطفي.

التنزيلات

منشور

2026-06-02

إصدار

القسم

Articles