تصور الأشاعرة والماتريدية لمصدر القيم الأخلاقية في ضوء المباحث الكلامية

المؤلفون

  • م.د. عبدالرزاق حسن هاشم الموسوي كلية الآداب- الجامعة المستنصرية

الملخص

في هذه الدراسة التي حملت عنوان ( تصور الاشاعرة والماتريدية لمصدر القيم الاخلاقية في ضوء المباحث الكلامية )، تناولنا في البحث تحليل المبررات النظرية لآراء المدرستين الأشعرية والماتريدية حول الأخلاق، بوصفهما من أبرز المدارس الكلامية الكلاسيكية عند أهل السنة، وأشرنا إلى مدرسة المعتزلة لمقارنة آراءهما الكلامية في مباحث الاخلاق، فالمدرسة الاعتزالية اقدم من حيث الطرح الفكري والمنهجي مقارنة بغيرها من المدارس الكلامية. ورغم أنه لا يوجد فصل مستقل للأخلاق في كتب علم الكلام، إلا أن المناقشات الأخلاقية تحتل مكانة بارزة في الأدبيات الكلامية. ويرجع ذلك إلى أن مفاهيم مثل الإرادة الإلهية، أفعال العباد، العدالة، الصلاح، الحسن والقبح (الخير والشر)، المرتبطة بمسألة القضاء والقدر، ساهمت في تشكيل الأفكار الأخلاقية داخل علم الكلام.

فالمعتزلة، تبنوا منهجًا عقلانيًا في تفسير الأخلاق، حيث اعتبروا أن العقل هو الأساس في تحديد القيم الأخلاقية،  وقد شكّل مبدأ التوحيد والعدالة، الذي يعد جزءًا من الأصول الخمسة لدى المعتزلة، أساسًا لنظامهم الأخلاقي، حيث ربط المعتزلة مصدر الأخلاق بالعقل، وأما الأشاعرة فأنهم يذهبون بالرأي إلى أن القيم الأخلاقية لا يمكن معرفتها إلا من خلال الوحي الإلهي، فإن كل من الخير والشر مخلوقان من قبل الله، حيث لا يمكن تقييد الإرادة الإلهية، فهم يرون أن أي نهج أخلاقي يمنح العقل البشري دورًا محوريًا ويضع الإنسان في موقع الفاعل المستقل سيؤدي إلى الحد من الإرادة المطلقة لله. بينما اتخذ الماتريدية موقفًا أكثر توازنًا، حيث دمجوا العقل والوحي والطبيعة البشرية في تفسيرهم للأخلاق.

التنزيلات

منشور

2026-06-02

إصدار

القسم

Articles