السببية بين العادة والمعنى: قراءة تحليلية في فلسفة ديفيد هيوم

المؤلفون

  • م م سهاد حسن مهدي وزارة التربية: مديرية تربية الرصافة الأولى

الملخص

يتناول البحث إشكالية السببية في فلسفة ديفيد هيوم بوصفها من أكثر القضايا الفلسفية تأثيرًا في تاريخ المعرفة، إذ رفض هيوم فكرة وجود رابطة ضرورية ثابتة بين الأسباب والنتائج، واعتبر أن ما يدركه الإنسان ليس الضرورة ذاتها، بل تكرار اقتران الظواهر الذي يولّد في الذهن عادة نفسية تدفعه لتوقع النتيجة عند حضور السبب. وينطلق البحث من محاولة إعادة قراءة مفهوم السببية قراءة تحليلية تربط بين “العادة” و”المعنى”، بحيث لا تكون العادة مجرد استجابة نفسية عمياء، بل آلية معرفية تسهم في إنتاج المعنى وفهم العالم.

   يطرح البحث تساؤلًا رئيسيًا حول كيفية تحوّل العادة الذهنية عند هيوم إلى أساس يمنح السببية معناها المعرفي رغم غياب الضرورة العقلية أو التجريبية، ويتفرع عنه عدد من الأسئلة المتعلقة بطبيعة السببية، ودور التكرار والخبرة في تكوين الاعتقاد السببي، وإمكانية أن يؤدي هذا التصور إلى تقويض المعرفة أو إعادة تأسيسها على أسس تحليلية جديدة.

 يفترض البحث أن هيوم لم يُلغِ السببية بالكامل، بل أعاد تفسيرها تفسيرًا نفسيًا معرفيًا قائمًا على الخبرة والانتظام، وأن العادة تمثل عنصرًا أساسيًا في تكوين الدلالة والمعنى. لذلك يهدف البحث إلى تحليل مفهوم السببية في فلسفة هيوم، وإبراز دور العادة في بناء المعرفة، وتفكيك التصورات التقليدية للضرورة السببية، مع الكشف عن الأبعاد التحليلية في المشروع الهيومي وصلته بالفلسفة التحليلية المعاصرة.

التنزيلات

منشور

2026-06-02

إصدار

القسم

Articles