المعرفة الصوفية لدى بونافنتورا
الملخص
يرى بونافنتورا أن العالم يعد نوعاً من السلّم الصوفي والذي ينبغي على الإنسان أن يصعد درجاته, وأنّ اعلى مرحلة هي التي تعود الى المعرفة الصوفية, وأن الهدف من التصوف هو الصعود في الدرجات التي تؤدي إلى الله، وإذ أن الإنسان ورث الخطيئة الأصلية من آدم, فإن النفس بعد الخطيئة في حاجة إلى تطهير, وهذا التطهير لا يمكن أن يأتي إلا من سلطة أعلى, أي من الله, وذلك بفضل منحة إلهية، هي اللطف الإلهي. وبفضل تحرير النفس من الشر ثم إشراقها الداخلي وأخيراً اتحادها مع الله, تعود للنفس صورتها الإلهية الأصلية. وقد قسم بونافنتورا المعرفة إلى درجات: إيمان الجاهل بما يأخذه بالتقليد عن أهل العلم, ويلي ذلك المعرفة الفلسفية والمعرفة اللاهوتية لمن تهيأت عقولهم لإدراك حقائق العالم المادي وأحكام العقيدة, وتأتي المعرفة الصوفية الذوقية الإلهاميةاعلاهم والتي ينعم فيها العارف بمعاينة النور الإلهي ويبلغ القداسة.