نظريات التواصل الاجتماعي لدى هابرماسوباختين مقاربة فلسفية

المؤلفون

  • م. م عقيل فاضل زكي

الملخص

يُعَدّ التواصل الاجتماعي من أبرز الإشكاليات التي شغلت الفكر الفلسفي المعاصر، إذ لم يَعُد مجرّد عملية لغوية بين أفراد، بل أصبح يُنظر إليه بوصفه بنية تأسيسية للوجود الإنساني، وآلية لإنتاج المعنى، ووسيطًا حاسمًا في تشكُّل الذوات والعلاقات والمؤسسات. وقد برزت في هذا السياق نظريات متباينة تحاول فهم طبيعة هذا التواصل، ومن أبرزها نظرية الفعل التواصلي عند الفيلسوف الألماني يورغنهابرماس، ونظرية الحوار والتعدد الصوتي عند المفكر الروسي ميخائيل باختين.

يمثّل هابرماس التواصل بوصفه فعلًا عقلانيًا يهدف إلى التفاهم الحر بين الفاعلين، في إطار من المعايير التداولية التي تضمن الشفافية، والتكافؤ، وغياب الهيمنة، ويُنظر إلى هذا الفعل بوصفه أساسًا لشرعية النظام الديمقراطي الحديث، ولمقاومة الأيديولوجيات المشوِّهة. أما باختين، فيقدّم تصورًا مختلفًا للتواصل يقوم على مبدأ الحوارية، حيث تُبنى الذات من خلال علاقتها الجدلية مع الآخر، ويتشكّل المعنى عبر التفاعل بين أصوات متعددة لا تخضع لهيمنة صوت واحد

منشور

2025-06-30

إصدار

القسم

Articles