مشروعية الإيمان الفلسفي عند كارل ياسبرز – جدلية العقل والوجود
الكلمات المفتاحية:
فلسفة الدين، التعالي الوجودي، اللاعقلاني، الهيرمينوطيقا، التمرد، الخضوع، قانون النهار، قانون الليل.الملخص
مشروعية الإيمان الفلسفي عند الفيلسوف الألماني كارل ياسبرز Karl Jaspers (1883-1969) هي مسألة تتصل بالمنطلقات الفلسفية العميقة التي تتأسس عليها فلسفته في الوجود (جدلية العقل والوجود)، فضلاً عن كونها تمثل المحتوى الفكري الأصيل لمشروعه الفلسفي الإنساني برمته.
إن ما هو عظيم وجليل في فلسفة ياسبرز هو استيعابها المتبصر لمجمل أبعاد الوجود في العالم، فلم يهمل الفيلسوف البعد اللاعقلاني ومختلف تجلياته الوجدانية والروحية الخلاقة، في الوقت نفسه الذي حافظ فيه على الشرط العقلاني والمتطلبات الفلسفية النقدية الصارمة حتى آخر المطاف. في ضوء ذلك احتلت إشكالية الإيمان الفلسفي موقع الصدارة في قلب مشروعه الفلسفي، بالنظر لعمليات التنافر والاستقطاب العميق بين البعدين العقلاني واللاعقلاني داخل هذه الإشكالية الفلسفية، وهو تنافر أصلي أو شرط ابتدائي يعد بحق مرتسماً ميتا- أنطولوجياً لوجود الذات الإنسانية في العالم.
بقدر ما سعى الفيلسوف لتجذير العقلانية في أرض اللاعقلانية (الوجود) فإنه لم يدخر جهداً لإضاءة ما هو معتم ومبهم، لذلك تراه دائم الحذر والاحتراز : الحذر من السقوط في فخ الوهم الوجودي أو حتى السياسي المنبثق من اللاعقلاني، ذلك الفخ الذي سقط فيه كثير من فلاسفة عصره.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 م.د مثنى ياسين صالح

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.