أبو اسحاق النوبختي وأدلة وجود الله
Abstract
حاول هذا البحث أن يقدم قراءة مناسبة لطبيعة البنية المعرفية لأبي إسحاق إبراهيم النوبختي، وهي قراءة انطلقت من صلب قناعاته العقائدية معتمداً على ما استقر في الخطاب الكلامي من نصوص متكلمي الإمامية وخصوصًا الشروح المبكرة لكتاب (الياقوت) كشرح العلاّمة الحلّيّ المسمى (أنوار الملكوت في شرح الياقوت ) أو شرح ابن أخت العلاّمة الحلّيّ السيد عميد الدّين العبيدلي المسمى ( شرح انوار الملكوت في شرح الياقوت) ودورها في ترجمة سيرته الذاتية وبيان آراءه الكلامية تلك الآراء التي سرعان ما تناقلها المتكلمون بوصفها أحد الجذور العقائدية للمذهب الكلامي الامامية، علمًا أنّ آراءه مثّلت البدايات الاولى لدخول علم الكلام في الفلسفة فجاءت مركبة بين آراء المتكلمين والفلاسفة.
يدور البحث على بيان قضيتين أساسيتين، الأولى: تبحث عن السيرة الذاتية بوصفه من المتكلمين الذين اختلفت الآراء وتعادلت الادلة بين الباحثين حول تحديد هويته، وعصره وفي نسبة كتاب الياقوت له ، والقضية الثانية : وهي الاهم والتي لطالما لم يفلت العقل الإنساني منها كما لم يستطع ردها ، ومع ذلك استطاع أن يقدم أدلة عقلية ونقلية في إثباتها والاستدلال عليها ، إذ اننا نجد النوبختي قد استوعبها ومهد لها في بداية كتاب( الياقوت) وهي مسائل عالجها النوبختي عندما تحدث عن وجوب النظر وكونه أول الواجبات على المكلف ثم مضى يثبت حدوث العالم وكونه جواهر فردة ومن ثمة فهو محتاج إلى صانع مثبتاً إياها بطريقين الأول طريق الحدوث الكلامي والآخر دليل الفلاسفة القائم على القسمة العقلية للوجود بين الواجب والممكن