No. 29 - ب (2024): العددالعدد 29-ب حزيران 2024
بالتزامن مع إنعقاد مؤتمر العراق الفلسفي الحادي عشر في كلية الآداب الجامعة المستنصرية، والذي ستقوم مجلةالفلسفة بنشربحوثه ، يصدر هذا العدد الـ ( ۲۹ ) ليؤكدا مجدداً على الحضور المتميز للفلسفة في صيرورة اهتمامات مجتمعنا ومثقفينا .
ومن لوازم إدامة حضور هذا النوع من الفكر، أعني الفلسفة، التثاقف الايجابي، بل قل الجدلي بالأحرى، بين الخطاب الفلسفي المحض ، التخصصي، المقام على التسويغ الإتساقي أو السياقي كما يُطيب لفيلسوف النقد ( كانط ) أن يقول ، وبين الخطاب الفلسفي التطبيقي الذي ينظر في قضايا انشغالات الناس وفيما تكدس من أفكار في عقولهم ، أو فيما بتنا نسميه : الثقافة التداولية ( ولكن من منظور فلسفي كما لا يخفى ) .
إن من طبيعة الثقافة التداولية أن تكون اجتماعية ، وعلى صلة بالتراث ، التراث الديني كما هو الحال في زماننا، ومن هنا سيطلع القارئ الكريم ، في هذا العدد ، على نماذج من المقاربات لبيان هذه الصلة من خلال البحث في : أصل الانسان والوجود استناداً إلى النص الديني ، والحرية والعبودية بين العصر الوسيط ومشارف عصر النهضة، والعدالة الإلهية كما تجسدت في الفكر الإسلامي - الإمامي، والموقف من المرأة في الشرق والغرب ، من خلا بحثين : وتجلياتها في نماذج من الأدب الروائي the feminist identity الأول عن الهوية النسوية والثاني في الفكر الغربي المعاصر ) بيير بورديو أنموذجاً ......
أما الخطاب الفلسفي المحض فلدينا منه في هذا العدد بحثان الأول يرصد المنعطفات التاريخية في معنى الوجود العام ( الكينونة ) من المنظور الانطولوجي المعاصر ؛ ويبدو أن ارسطو كان محقاً : فالسؤال الذي حير الناس وما زال يُربكهم .. هو سؤال الوجود ....
والبحث الثاني في فلسفة الجمال والاخلاق وذلك خلال التوقف عند الفعل الجميل بينالواجب والميل ، عبر مقارنة بين أطروحتي كانط ونايس في هذا الصدد .وفي محور قراءة في نص فلسفي لدينا نصان الأول فريد عن " نهج البلاغة من التشفير إلى الى الحكمة "، والحكمة هي الفلسفة الأولى ، والثاني قراءة في كتاب التلمذة الفلسفية لغادامير سيرة غيرية )
وفي محور النصوص المترجمة لدينا نص (عن الفرنسية ( يدور حول " تاريخ الفلسفة " وهل يتطور بشكل دوري، ونص ( عن الانجليزية ( حول : " ما نحتاجه قبل قراءة النصوص الكانطية" .
ونرجو من هذا التنوع في الموضوعات ، والتعدد في المقاربات ، والتباين في المنظورات الفلسفية ، في مجلتكم ( مجلة الفلسفة ( المحكمة ، أن يساهم مجدداً في تبيين أهدافها من نشر الثقافة الفلسفية واشاعة الوعي النقدي عبر تنمية العقول وصقل المواهب والابتعاد عن الدوكماتيات التي تسيّدت على الكثير من العقول والثقافات والمتبنيات ....
رئيس التحرير