No. 30 (2024): العدد 30 كانون الأول 2024
تستقبل مجلة الفلسفة باقة من البحوث والدراسات الفلسفية والفكرية والعقائدية بين دفتي العدد (30) الذي إرتأى أن يكون بتنوعه وانفتاحهوتأصيله كالأعداد السابقة تدشيناً لهذه المسيرة العلمية التي تهدف الى الاستمرار في إتاحة هذه النافذة النشرية للباحثين الاكاديميين من جهة، والمساهمة في البناء الثقافي الرصين العام من جهة اخرى.
يضم هذا العدد بحوثاً مختلفة في الفكر الاسلامي، التراثي منه والحديث والمعاصر ، على المستوى الفلسفي والعقائدي والاجتماعي، وفي الفكر اليوناني، والفكر العربي الحديث والمعاصر الاخلاقي منه والسياسي بخاصة.
ففي الفكر الاسلامي سيطلع القارئ اولاً على بحث من فضاء علم الكلام الاسلامي حول شخصية هامة لم تكن تحت مرمى النظر البحثي (ابو اسحاق النوبختي)، وادلته على وجود الباري عزّ وجلّ، وعلى دراسة حول الطبيعة الإنسانية من منظور التربية الاسلامية، وعلى مقاربة فكرية للنظر في العلاقة بين العقيدة وبناء الفرد والمجتمع من المنظور الاسلامي كذلك.
وفي الفكر اليوناني سيطالعنا العدد ببحثين الاول حول فلسفة الحرب، حيث التركيز على بيان مفاصل الاشكالية الاخلاقية فيها، وسبل تجاوزها بعد رصدها وتحليلها، والثاني حول (المرأة) في الخطاب الفلسفي كما كرسته مذاهب الفلسفة اليونانية.
اما في الفكر العربي المعاصر، فلهذا العد إطلالة على أحد رواده, المؤرخ والمفكر العربي (الفلسطيني الاصل) حيث يشتغلُ على نقد هذا المفكر للنظام الأبوي في المجتمع العربي، بهدف ترسيم الحدود الواصلة الى تكريس مجتمع حداثي، وهي اطروحة تنبني على نقد مكامن التخلف والضعف والمرض على شتى المستويات، من اجل الارتقاء بالواقع العربي الى مجتمع حديث ومتطور.
وفي الفكر السياسي المعاصر ، يضم هذا العدد بحثاً يرصد مفاصل الفكر الليبرالي التقدمي في الفلسفة السياسية الاميركية المعاصرة، وهنا تجري مقارنة بين الاتجاه الليبرالي المحافظ والتقدمي على مستوى الثوابت والأُسس، مع بيان الجذور التاريخية للاتجاه الليبرالي التقدمي في المجتمع الاميركي.
اما باللغة الاجنبية، فقد اخترنا لهذا العدد ثلاثة بحوث بالإنجليزية,الأول منها في الفلسفة الاجتماعية، إنما في مجال الأدب، فيشتغل في ابراز الاتجاه الواقعي في الحياة كما في مسرح إبسن مؤكداً على ان الحياة الفرديةوالعلاقات الاجتماعية والإنسانية, تمثل ثلاثة ابعاد تتأسسعليها الواقعية الاجتماعية.
وفي هذا المجال من مجالات بحث الفلسفة الاجتماعية، يدور البحث الثاني فيتعرض، من خلال نماذج من الادب المعاصر الى مشكلة العنصرية في المجتمع الاميركي، مبرزاً إشكاليةتمثيلات الهُوية في المجتمع الغربي.
أما البحث الثالث فينظر على هذا المستوى كذلك ، في مشكلات وجودية ذات طابع اجتماعي فلسفي من خلال تحليل شخصي لوجود طفل من الطبقة العاملة كما تجسد في قصة (ضحك جو) للفيلسوف والاديب المعاصر جيمس كيلمان.
ونأمل ان يساهم هذا العدد ببحوثه الفلسفية في الفكر العربي والاسلامي المعاصر، وفي فلسفة الأدب بتعزيز الثقافة الهادفة والوعي الفلسفي بقضايا إنساننا الرهن.
رئيس تحرير